الشيخ السبحاني
399
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
امرأته » . ( « 1 » ) إلى غير ذلك من الروايات . وعلى ذلك فلا يجوز نكاح أختها ، ولا الرابعة بعد رجوعها وإن كان يجوز قبل رجوعها لكونها بائنة ، ففي صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألته عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدّة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة » . ( « 2 » ) ثمّ لو فرض انّ الزوج تزوج بأُختها أو بالرابعة قبل رجوعها فهل يجوز لها الرجوع في بذلها ؟ الظاهر ، لا ، لأنّ المتيقن من جواز رجوعها ما تمكن الزوج من الرجوع وهو هنا منتف وتوهم - تمكنه من الرجوع إليها بتطليقهما - غير تام ، لأنّ المقصود هو الامكان العرفي أو الشرعيّ لا العقلي مضافاً إلى انّه ربما لا يفيد طلاقهما إذا بنى عليهما ، فانّهما تكونان من ذوات العدّة ولا يجوز الجمع فيها بين الأختين ولا الخامسة ، ولا يجوز الطلاق الخلعي لعدم كراهتهما الزوج . وهل يجوز لها الرجوع في بعض ما بذلته ، الظاهر ذلك ويترتب عليه صحة رجوعه وذلك لأنّ البذل غير لازم من جهتها فكما يصح لها الرجوع في الجميع يصح في البعض لأنّ الحق لها ، فلها اسقاط الجميع كما لها اسقاط البعض والرجوع إلى البعض الآخر ، وفي رواية أبي العباس ما يؤيد ذلك وفيها « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول لأرجعنّ في بضعك » . ( « 3 » ) وهو صريح في جواز الرجوع إلى البعض . وما في صحيح ابن بزيع : « وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 11 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 12 من أبواب الخلع الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 7 من أبواب الخلع ، الحديث 3 .